Global IHL Initiative

الإنسانية في الحرب:
مبادرة عالمية للقانون الإنساني

أُبرمَت اتفاقيات جنيف في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فكانت بمثابة وعد راسخ بأن مبدأ الإنسانية يجب أن يسود وتكون له الغلبة رغم ويلات الحرب. ولقد أُبرمت هذه الاتفاقيات بغية فرض قيود على سبل خوض الحروب وأساليبها وتوفير الحماية للذين لا يشاركون في القتال – ومنهم المدنيون والأسرى والجنود الجرحى – وقد أُُضِيف إليها منذ ذلك الحين مجموعة من المعاهدات والقواعد القانونية العرفية. ويُعرَف هذا الإطار القانوني بالقانون الدولي الإنساني – أو قوانين الحرب – ويُرسي قواعد واضحة لا بد من اتباعها في خضم الفوضى المصاحبة للنزاعات.

يوجد حاليًا نحو 130 نزاعًا مسلحًا نشطًا في شتى أنحاء العالم

وهذه ليست بالمفاهيم القانونية المجرّدة، وإنما تُشكّل الحد الفاصل بين الحياة والموت، والكرامة واليأس لملايين الأشخاص العالقين في مرمى النيران المتبادلة. ولكن رغم وجود توافق عالمي في الآراء يدعم اتفاقيات جنيف، فمن الصادم أن يظل الالتزام حتى بأبسط القواعد الإنسانية غير كاف في مناطق الحرب اليوم. وتكشف النزاعات الحالية، بطرق مروّعة ومدمّرة، التحديات الهائلة التي تواجه القانون الدولي الإنساني في توفير حماية حقيقية وفعّالة.

إن المعاناة التي نشهدها في مناطق الحروب على مستوى العالم ليست قدرًا محتومًا أو أمرًا لا مفر منه. فإذا توفّرت الإرادة السياسية اللازمة، فسيكون بوسعنا تضييق الفجوة بين النصوص القانونية والواقع المُعاش.

كيف يوفر القانون الدولي الإنساني الحماية في الحرب؟
Global IHL Initiative
  1. يجب حماية المدنيين.

    استهداف المدنيين والأعيان المدنية كالمنازل والمدارس والمستشفيات أمر غير قانوني. ولا بد أيضًا من حماية المدنيين من آثار العمليات العسكرية. 

  2. يجب تقديم الرعاية للمرضى والجرحى بغض النظر عن الجانب الذي ينتمون إليه.

    يشمل القانون الدولي الإنساني بالحماية كلًا من المدنيين والجنود والمقاتلين الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار، وكذا العاملين في المجال الطبي.

  3. يجب معاملة المحتجزين معاملةً إنسانية تحفظ كرامتهم.

    يكفل القانون الدولي الإنساني الحماية للمحرومين من حريتهم من سوء المعاملة وأعمال العنف والترهيب.

  4. يجب معاملة الموتى باحترام وتوقير.

    يجب أن تتخذ الأطراف المتحاربة كل التدابير الممكنة للبحث عن الموتى وجمعهم وإجلائهم. 

  5. يجب على أطراف النزاع تيسير وصول المساعدات الإنسانية.

    يجب أن يتمكن الناس من الحصول على المساعدات الإنسانية، كالغذاء والماء والدواء.

  6. يفرض القانون الدولي الإنساني قيودًا على القتال.

    تنظّم معاهدات القانون الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي استخدام الأسلحة وتحظر بعضها، مثل الأسلحة البيولوجية والكيميائية والألغام الأرضية والذخائر العنقودية. 

  7. يجب معاقبة مرتكبي جرائم الحرب.

    تقع على عاتق الدول مسؤولية التحقيق في الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وملاحقة مرتكبيها وإنزال العقوبة بهم.

01

سبب أهمية المبادرة

وفاءً بالوعد بأن مبدأ الإنسانية لا بد أن يسود حتى في زمن الحرب، وتأكيدًا على هذا الوعد.

لقد أُطلِقَت المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني لإعادة ترسيخ احترام قواعد الحرب وضمان أن تظل اتفاقيات جنيف شريانَ حياة حيويًا للمستضعفين. ففي زمن تتصاعد فيه النزاعات ويتلاشى ضبط النفس، نرفع لواء الدفاع عن حرمة الأرواح والمساءلة، وعن مستقبل لا تكون فيه قواعد الحرب مجرد آثار بالية بل أساسًا لإنسانيتنا المشتركة. 

وعلى الرغم من التصديق العالمي على اتفاقيات جنيف، فإن انتهاكات القواعد الإنسانية الأساسية متفشية على نطاقٍ واسع. وقد أفضت النزاعات المستمرة حول العالم، سواء في المراكز الحضرية أو القرى الريفية أو في عرض البحر، إلى معاناة إنسانية مدمرة وخراب ونزوح. وباتت الهجمات التي تُشنُّ على البنية التحتية المدنية والمستشفيات والعاملين في المجال الإنساني تتكرر بوتيرة كبيرة. والتكلفة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذه الانتهاكات لا تُحتمَل.

±130

نزاعًا مسلحًا دائرًا في أنحاء العالم (اللجنة الدولية، 2024).

+1,600

هجوم على مرافق رعاية صحية في 2024 (منظمة الصحة العالمية، 2024).

210 ملايين

شخص يعيشون في مناطق خاضعة لسيطرة كاملة أو متنازع عليها لجماعات مسلحة (اللجنة الدولية، 2024).

≃473 مليون

طفل يعيشون في مناطق متضررة من نزاعات (اليونيسف، 2024).

≃50%

نسبة الزيادة في عدد حالات جرحى الأسلحة التي استقبلتها مستشفيات تدعمها اللجنة الدولية في 2024 مقارنة بالعام السابق. (اللجنة الدولية، 2024).


Mirjana Spoljaric
ميريانا سبولياريتش

رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) 

ما زالت قواعد الحرب ساريةً، غير أن الالتزام بها يتراجع، الأمر الذي يخلّف عواقب كارثية على الأشخاص العالقين في مناطق النزاع. فهذه القواعد لم تُسنّ لخدمة الأقوياء، بل لحماية الضعفاء والمستضعفين: المدنيين العالقين في مرمى النيران، والجرحى في ساحات القتال، والمحتجزين خلف القضبان.

02

عملنا

جاء هذا الجهد الاستثنائي استجابة للحاجة الملحّة للتحرك بغية التصدي لأزمات اليوم وضمان مستقبل تُحترَم فيه القواعد الأساسية للحرب ويُلتزَم بها. 

سنتصدى خلال العام المقبل لأكثر التحديات التي تواجه القانون الدولي الإنساني إلحاحًا.

لقد وقع اختيارنا على موضوعات تقتضي التفكير والعمل المتضافرين. وتنتظم مسارات عملنا حول المحاور الأساسية التالية.

Global IHL Initiative - Sudan
أهدافنا: تحويل الالتزام إلى أفعال ملموسة
جعل القانون الدولي الإنساني أولوية سياسية

على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية.

حشد قادة الدول وجميع الجهات المعنيّة

من أجل ضمان أن يكون القانون الدولي الإنساني حاضرًا في كل نقاش حول النزاع المسلح والأمن.

وضع توصيات عملية

 لمعالجة التحديات الإنسانية الأكثر إلحاحًا في الحروب المعاصرة وترجمة الالتزام السياسي إلى تغيير ملموس على أرض الواقع.

03

الأطراف المشاركة

بحلول منتصف أيلول/سبتمبر 2026، انضمت 116  دولة رسميًا إلى المبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني التي أطلقتها البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا، إلى جانب اللجنة الدولية.


Global IHL Initiative
ا. آيسلندا – أرمينيا – أستراليا – ألبانيا – ألمانيا – أندورا – أوروغواي – أوزبكستان – أوغندا – أوكرانيا – أيرلندا – إثيوبيا – إسبانيا – إستونيا – إندونيسيا – إيطاليا – الأردن – الإكوادور – الإمارات العربية المتحدة – البحرين – البرازيل – البرتغال – البوسنة والهرسك – الجبل الأسود – الجزائر – الدنمارك – السلفادور – السنغال – السويد – الصومال – الصين – العراق – الفلبين – الكاميرون – الكرسي الرسولي – الكويت – المجر – المغرب – المكسيك – المملكة العربية السعودية – المملكة المتحدة – النرويج – النمسا – اليابان – اليونان
ب. باربادوس – باكستان – بلجيكا – بلغاريا – بليز – بنغلاديش – بنما – بنين – بوتسوانا – بولندا – بوليفيا – بيرو
ت. تايلاند – تشيلي – تونس – تيمور الشرقية
ج. جزر مارشال – جمهورية التشيك – جمهورية الدومينيكان – جمهورية الكونغو الديمقراطية – جمهورية كوريا – جنوب أفريقيا – جنوب السودان – جورجيا – جيبوتي
د. دومينيكا
ر. رواندا – رومانيا
ز. زامبيا
س. ساحل العاج – سان مارينو – ساو تومي وبرينسيبي – سريلانكا – سلوفاكيا – سلوفينيا – سوريا – سويسرا – سيراليون – سيشل
ع. عُمان
غ. غامبيا – غانا – غواتيمالا – غيانا
ف. فرنسا – فلسطين – فنلندا – فيجي
ق. قبرص – قطر
ك. كازاخستان – كرواتيا – كمبوديا – كندا – كوبا – كوستاريكا – كولومبيا – كينيا
ل. لاتفيا – لاوس – لبنان – لوكسمبورغ – ليبيا – ليبيريا – ليتوانيا – ليختنشتاين – ليسوتو
م. مالطا – ماليزيا – مصر – مقدونيا الشمالية – منغوليا – موريتانيا – موزمبيق – مولدوفا – موناكو
ن. نيبال – نيجيريا – نيوزيلندا
ه. هندوراس – هولندا

الدول الست المؤسسة للمبادرة
البرازيل
الصين
فرنسا
الأردن
كازاخستان
جنوب أفريقيا
Global IHL Initiative

21 أيلول/سبتمبر 2025

إزاء ما نشهده من انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني في النزاعات حول العالم وما ينتج عنها من معاناة إنسانية لا تُحتمل، فإننا نحن، قادة كل من البرازيل، والصين، وفرنسا، والأردن، وكازاخستان، وجنوب أفريقيا، وبالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ)، ندعو الدول والمجتمع الدولي إلى التحرك.

الرؤساء المشاركون ودورهم المحوري
الجزائر
أستراليا
النمسا
بنغلاديش
كوستاريكا
كولومبيا
مصر
إثيوبيا
ألمانيا
غانا
إندونيسيا
كينيا
لوكسمبورغ
المكسيك
نيجيريا
باكستان
بيرو
الفلبين
قطر
المملكة العربية السعودية
سيراليون
سلوفينيا
إسبانيا
سويسرا
الإمارات العربية المتحدة
المملكة المتحدة
أوروغواي

يؤدي الرؤساء المشاركون دورًا قياديًا بالغ الأهمية؛ فهم يشجعون على توسيع نطاق المشاركة، ويهيئون البيئة المواتية للحوار البنّاء، ويساعدون في صياغة نتائج مُجدية في كل مسار عمل. ويكفل التزامهم أن تظل المناقشات شاملة للجميع وتتسم بطابع عملي وغير مسيّس، وتركز على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني في جميع أنحاء العالم.

وهم يهيئون مساحة تستطيع من خلالها الدول عرض الخبرات والتجارب، والممارسات الجيدة، والحلول المبتكرة. ويسهم الرؤساء المشاركون - من خلال قيادتهم المشاورات ودعمهم اللجنة الدولية - في توجيه سير المبادرة نحو الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تعزز حماية المدنيين وتؤكد أهمية القانون الدولي الإنساني في النزاعات الحاضرة.

مسارات عمل مواضيعية

سبعة مسارات عمل مواضيعية تتناول تحديات ملحّة ومعقدة تكتنف الحروب المعاصرة التي يشهدها عالم اليوم. 

يعرض التدابير الفعالة مثل التدريب من أجل منع انتهاكات القانون الدولي الإنساني قبل وقوعها. يركز مسار العمل على إدماج قيم القانون الدولي الإنساني في التعليم العسكري والحكومي والعام وتعزيز الممارسات التي أثبتت فعاليتها في تغيير السلوكيات أثناء الحرب لضمان مستوى أفضل من احترام القانون الدولي الإنساني.

يستكشف الإمكانات الكاملة لهذه الهيئات الوطنية بهدف غرس ثقافة احترام داخليًا والتأثير على عملية صنع القرار السياسي.

يستكشف كيف يمكن أن يقلل احترامُ القانون الدولي الإنساني الضررَ ويبني جسور الثقة وييسر الحوار ويدعم السلام المستدام والمصالحة. 

يتناول الكيفية التي تنطبق بها قواعد الحرب على حماية البنية التحتية الحيوية، بسبل منها تقديم تعريف واضح للأهداف العسكرية ومنع الهجمات على الأعيان المدنية.

يتناول تعزيز الحماية الخاصة التي تحظى بها المرافق الطبية وأفراد الخدمات الطبية، ومنع إساءة استخدام المستشفيات وبالتالي منع الهجمات التي تستهدفها، وضمان عدم انقطاع الرعاية المنقذة للأرواح على الإطلاق.

في ضوء التكلفة البشرية المترتبة على استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات أثناء النزاعات المسلحة، يسعى مسار العمل هذا إلى تكوين فهم مشترك للطريقة التي يفرض بها القانون الدولي الإنساني قيودًا على هذه الأنشطة بهدف حماية المدنيين من الضرر.

يتناول الطبيعة المتغيرة للحرب البحرية وتزايد وجود المدنيين في البحار، عن طريق تكوين فهم مشترك للآثار الإنسانية للنزاعات البحرية على الناس وعلى البنية التحتية، في البحر والبر على السواء.


المجلس الاستشاري

أُسِّس مجلس استشاري لتوجيه عمل المبادرة العالمية بشان القانون الدولي الإنساني نحو تحقيق أهدافها.

Her Royal Highness Princess Rym Ali
صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم علي
مؤسِّسة معهد الإعلام الأردني، رئيسة مؤسسة آنا ليند للحوار بين الثقافات في المنطقة الأورومتوسطية، ورئيسة مهرجان عمّان السينمائي الدولي، والمفوض التنفيذي في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
Alvarado Quesada
الرئيس كارلوس ألفارادو كيسادا
الرئيس السابق لكوستاريكا (2018–2022)، وأستاذ ممارسة الدبلوماسية في كلية فليتشر، جامعة تافتس، وعضو مجلس إدارة نادي مدريد
Aida Elsayed
عايدة السيد
الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني
Heidi Grau
السفيرة هايدي غراو
سفيرة سويسرا لدى جورجيا، والممثلة الخاصة السابقة للرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أوكرانيا وفي مجموعة الاتصال الثلاثية بشأن أوكرانيا، ودبلوماسية خبيرة شغلت مناصب سابقة في أماكن منها موسكو ونيويورك
Christoph Heusgen
السفير (المتقاعد) كريستوف هوسغن
الرئيس المشارك لندوة سانت غالن، والرئيس السابق لمؤتمر ميونخ للأمن، والسفير السابق لألمانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ومستشار دبلوماسي سابق للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
Advisory Board
صاحبة السمو تونكو إنتان صافيناز
رئيسة جمعية الهلال الأحمر الماليزي
Luis Felipe López-Calva
لويس فيليبي لوبيز كالفا
المدير العالمي لقطاع الممارسات العالمية للفقر، مجموعة البنك الدولي
Judge Theodor Meron CMG
القاضي ثيودور ميرون، الحاصل على وسام القديس ميخائيل والقديس جورج
أستاذ زائر بجامعة أكسفورد، وزميل فخري بكلية ترينيتي، والرئيس السابق لمحاكم جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة، وأستاذ فخري بكلية القانون بجامعة نيويورك
Ambassador Dr. Amina C. Mohamed, EGH, CAV
السفيرة الدكتورة أمينة محمد، الحاصلة على وسام القلب الذهبي، ووسام الفروسية
وزيرة الخارجية والتجارة الدولية السابقة لكينيا، ووزيرة التعليم والعلوم والتكنولوجيا السابقة لكينيا، ووزيرة الرياضة والثقافة والتراث السابقة لكينيا، ونائبة المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والسفير والممثل الدائم السابق لدى الأمم المتحدة
	Professor Dr. Bimal N. Patel
الأستاذ الدكتور بيمال ن. باتيل
عضو لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، وعضو المجلس الاستشاري للأمن القومي بالهند، ونائب رئيس جامعة راشتريا راكشا
Mirjana Spoljaric
ميريانا سبولياريتش (رئيسة المجلس)
رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر
Professor Keizo Takemi
البروفيسور كيزو تاكيمي
وزير الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية السابق لليابان، وزميل أول بمركز اليابان للتبادل الدولي، ورئيس الجمعية الآسيوية للسكان والتنمية
04

ما أنجزناه حتى الآن

130

دولة شاركت في الجولة الأولى من المشاورات

250

بيانًا أدلت بها دول

7

مشاورات مع جميع الدول

4

اجتماعات إقليمية

3

حلقات عمل مواضيعية


يتحتّم على المجتمع الدولي إعادة تأكيد التزامه السياسي باحترام القانون الدولي الإنساني ودعم الالتزام به، نصًا وروحًا، من أجل تخفيف آثار النزاعات، بما في ذلك على المدنيين والأعيان المدنية. وبخلاف ذلك، يتنامى خطر أن يشهد العالم نزاعات لا تنفك تتصاعد وتُكلّف أثمانًا بشرية وسياسية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقة.

05

الخطوات التالية

Upcoming events
Past events
06

Latest news

07

الاجتماع رفيع المستوى بشأن احترام مبدأ الإنسانية في الحروب في عام 2026

تتوجه المبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني إلى جميع النزاعات حول العالم، وتخاطب جميع الأطراف المعنية، وتهدف إلى ضمان التطبيق المتكافئ والشامل للقانون الدولي الإنساني. كما تؤكد أن المسؤولية الأساسية في احترام وتطبيق وتنفيذ اتفاقيات جنيف تقع عمليًا على عاتق الدول. انطلاقًا من هذه الروح، أعلنت البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا عن اجتماع عالمي رفيع المستوى بشأن احترام مبدأ الإنسانية في الحروب يُعقد في عام 2026. 

ما يمكن للدول عمله:
الامتثال للقانون الدولي الإنساني

البدء وطنيًا، وذلك عبر تخصيص الموارد الكافية رسميًا للاستثمار في ضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك في النزاعات القائمة. 

إدماج القانون الدولي الإنساني في النُّظم الوطنية

تعزيز إدماج القانون الدولي الإنساني في التشريعات الوطنية وفي خطط الاستعداد للنزاعات، من خلال التدريب الكافي للقوات العسكرية والأمنية، ومن خلال تفعيل وتمكين اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني.

الالتزام بالمبادرة العالمية بشأن القانون الدولي الإنساني

الانضمام رسميًا إلى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، والمشاركة الفاعلة في المشاورات، وتشجيع الآخرين على القيام بالمثل. 

الأسئلة المتكررة

الهدف العام للمبادرة هو: أولًا، جعل القانون الدولي الإنساني أولوية سياسية على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية. وثانيًا، إعادة تركيز النقاش على الحاجة الملحة إلى أن يضع المجتمع الدولي سقف توقعات أعلى لأطراف النزاع من أجل التطبيق العالمي والمنتظم والأمين للقانون الدولي الإنساني. وثالثًا، وضع أُسس عملية ترمي إلى مناقشة التحديات بشأن مواضيع محدّدة تتعلق بالقانون الدولي الإنساني، مثل منع انتهاكات القانون الدولي الإنساني أو القواعد التي تحكم سير الأعمال العدائية، ووضع توصيات واضحة. وستعِدّ المبادرة توصيات ملموسة وعملية لمواجهة هذه التحديات. وسيُتوّج هذا العمل باجتماع تاريخي بشأن احترام مبدأ الإنسانية في الحروب يُعقد بحلول نهاية عام 2026.

ويصادف هذا العام الذكرى السنوية السادسة والسبعين لاعتماد اتفاقيات جنيف. وحظيت الاتفاقيات بتصديق عالمي، وأثبتت على مدى عقود، إلى جانب القانون الدولي الإنساني بصورة أعم، أن من شأن احترامها أن ينقذ ملايين الأرواح. ومع ذلك، تتسبّب النزاعات المسلحة الدائرة في معاناة إنسانية ونزوح مدمّرين. ولا تزال انتهاكات القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني مصدر قلق بالغ.

واليوم، يشعر الكثيرون أن القانون الدولي الإنساني يقف عند مفترق طرق: إذ نظرًا إلى تزايد هذه التحديات، يتعيّن على العالم أن يتّخذ قرارًا بشأن إعادة تأكيد التزام قوي وفعال باحترام القانون الدولي الإنساني. وتسعى هذه المبادرة - التي أطلقتها ست دول من مختلف أنحاء العالم والتي تدعو جميع الدول للانضمام إليها - إلى إعطاء دفعة قوية لزرع الأمل والتخلّص من الخمول، لأن تجاهل القانون الدولي الإنساني ليس مصيرًا حتميًا. ويمكن – بل ويجب - التغلب عليه. 

تتألف المبادرة من عدة مسارات عمل متزامنة. وتبحث مسارات العمل هذه في مجالات محدّدة من القانون الدولي الإنساني تحتاج إلى إمعان التفكير فيها واتخاذ إجراءات عاجلة بشأنها. وتشمل إجراء مشاورات مع الدول والخبراء.

وستعِدّ المبادرة توصيات ملموسة وعملية للتصدي لهذه التحديات التي تواجه القانون الدولي الإنساني.

تُشجّع جميع الدول على الانضمام إلى المبادرة. فالأمر يتعلق بعالمية القانون الدولي الإنساني، ويُؤمل أن يجتمع المجتمع الدولي بأسره ليؤكّد من جديد التزامه باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه. وستؤدي الدول التي أطلقت المبادرة، والرؤساء المشاركون لمسارات العمل السبعة، دورًا أساسيًا في دعوة الدول المهتمة الأخرى وفي إثارة الاهتمام بالمبادرة وتعزيز المشاركة النشطة فيها.

ويمكن للدول المهتمة أن تعرب عن رغبتها في دعم المبادرة والانضمام إليها بالاتصال باللجنة الدولية مباشرة. وستتمكن كل دولة مهتمة من المشاركة في المشاورات والعمل بنشاط في مختلف مسارات العمل. ولا يُطلب من الدول أي مساهمة مالية للانضمام إلى المبادرة.

ويمكنكم أيضًا إرسال رسالة إلى البريد الإلكتروني التالي: IHLinitiative@icrc.org

تضطلع اللجنة الدولية بمهمة العمل من أجل التطبيق الأمين للقانون الدولي الإنساني، ورفع مستوى الوعي بالقانون الدولي الإنساني وفهمه، والمساعدة في تطوير القانون الدولي الإنساني. وأطلقت اللجنة الدولية طوال تاريخها العديد من المبادرات لتعزيز القانون الدولي الإنساني. وهذه المبادرة الأخيرة أطلقتها ست دول إلى جانب اللجنة الدولية، وأثارها الإدراك التام لضرورة بذل مزيد من الجهود لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ومنع الانتهاكات.

وتنظم اللجنة الدولية المشاورات بدعم من الرؤساء المشاركين لمسارات العمل السبعة. وتوفر اللجنة الدولية الخبرة القانونية والتقنية.

تدرك المبادرة أن تحقيق مستوى أقوى من احترام القانون الدولي الإنساني يتطلب إرادة سياسية راسخة. وتعمل المنظمة، بقيادة رئيسة اللجنة الدولية، مع جميع الدول لحشد الدعم من أجل تحسين تنفيذ القانون الدولي الإنساني والالتزام به. 

ويسعى هذا الجهد العالمي إلى بناء زخم سياسي عبر المناطق كافة، يُتوّج باجتماع ناجح رفيع المستوى يُعقد في عام 2026 يهدف إلى احترام مبدأ الإنسانية في أوقات الحرب. وستساعد أنشطةُ التواصل والتفاعل المنتظمة على امتداد الطريق الدولَ والجهات المعنية الأخرى على تجديد تأكيد التزامها والتخطيط للاجتماع. ولقد شُكِّل مجلس استشاري مهمته تقديم التوجيه الاستراتيجي وضمان أن تظل المبادرة شاملة للجميع واستشرافية وترتكز إلى المبادئ الإنسانية. ومن خلال هذا النهج المتكامل، تسعى اللجنة الدولية إلى تعزيز الالتزام الدولي بالقانون الدولي الإنساني، بما يعزز احترام القانون ويدعم صون كرامة البشر في أثناء النزاعات المسلحة.